الذهبي

377

سير أعلام النبلاء

ممنوع من التحديث كما مر . وسمع بالبصرة من عبد الملك بن شغبة ، وجعفر بن محمد العباداني ، وبالأنبار من خطيبها أبي الحسن ، وببغداد من علي بن قريش ، وعاصم الأديب ، ومالك البانياسي ، وبواسط من محمد بن عبد السلام بن أحمولة ، وحمل " التعليقة " عن أبي بكر الشاشي ( 1 ) ، وأخذ بدمشق عن الفقيه نصر ( 2 ) ، ورجع بعلم جم ، وبرع في الحديث متنا وإسنادا مع حسن الخط والضبط ، وحسن التأليف ، والفقه والأدب مع الدين والخير والتواضع . قال ابن بشكوال : هو أجل من كتب إلي بالإجازة ( 3 ) . وخرج له القاضي عياض مشيخة ، وأكثر عنه . وأكره على القضاء ، فوليه بمرسية ، ثم اختفى حتى أعفي . وتلا بالروايات على ابن خيرون ، ورزق الله ، كتب عنه شيخه الفقيه نصر ثلاثة أحاديث ، وروى عنه ابن صابر ، والقاضي محمد بن يحيى الزكوي ، والقاضي عياض ، فروى عنه " صحيح مسلم " ، أخبرنا به أحمد ابن دلهاث العذري .

--> ( 1 ) سيذكر بعد قليل أنه أقام ببغداد خمس سنين حتى علق عنه تعليقته الكبرى في مسائل الخلاف . ( 2 ) هو نصر بن إبراهيم النابلسي المقدسي الشافعي المتوفى سنة 490 ه‍ تقدمت ترجمته برقم ( 72 ) . ( 3 ) " الصلة " : 1 / 145 : وذكر تاريخ الإجازة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وخمس مئة ، وروى عنه بها لأبي عبد الله محمد بن علي الصوري قوله : قل لمن أنكر الحديث وأضحى * عائبا أهله ومن يدعيه أبعلم تقول هذا أبن لي * أم بجهل ، فالجهل خلق السفيه أيعاب الذين هم حفظوا ألد * ين من الترهات والتمويه وإلى قولهم وما قد رووه * راجع كل عالم وفقيه